الشيخ محمد إسحاق الفياض
68
منهاج الصالحين
( مسألة 135 ) : كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح كما مر ، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله فيما بعد ، فكما لو صرف مالا في سبيل إخراج معدن ، استثني ذلك منه بعد إخراجه ، ولو كان الإخراج بعد مضي سنة أو أكثر ، فكذلك لو صرف مالا في سبيل حصول الربح في سنته ، ومن ذلك النقص الوارد على المصانع والسيارات وآلات المصانع وغير ذلك مما يستعمل في سبيل تحصيل الربح والفائدة كما مر . ( مسألة 136 ) : لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه ، مثل المأكول والمشروب ، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار والفرش والأواني ونحوها من الآلات المحتاج إليها ، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح وإن بقيت للسنين الآتية . نعم ، إذا كان عنده شيء منها قبل الاكتساب فلا يجوز استثناء قيمته من الربح ، بل حاله حال من لم يكن محتاجاً إليها . ( مسألة 137 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح ، وإن كان له مال غير مال التجارة ، فلا يجب إخراجها من ذلك المال ، ولا التوزيع عليهما . ( مسألة 138 ) : إذا زاد ما اشتراه للمؤنة من الحنطة والشعير والسمن والسكر وغيرها ، وجب عليه إخراج خمسه ، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع بقاء عينها - إذا استغنى عنها ، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها ، سواء كان الاستغناء عنها بعد السنة - كما في حلي النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب - أم كان الاستغناء عنها في أثناء السنة كالثياب التي لبسها شهراً أو شهرين ثم استغنى عنها ، أو الدار التي اشتراها بربح أثناء السنة وسكن فيها ستة أشهر مثلا ثم استغنى عنها وهكذا . ( مسألة 139 ) : إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة كالسكر والطحين